السيد تقي الطباطبائي القمي

82

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

القاعدة الأولية هذا بحسب الكبرى الملكية . وأما المأخوذ بالمعاطاة فلا اشكال في أن المالك لم يقصد بعطائه الخارجي الإباحة بل قصد البيع والتمليك والإباحة على القول بها إباحة شرعية فلا بد من ملاحظة مقدار الدليل عليها فإن كان مقتضى الدليل إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك نأخذ به فان الميزان في الأمور التعبدية المتابعة للشارع الاقدس ولكن هذا مجرّد فرض وخيال إذ قد علم مما تقدم وسبق ان مقتضى الأدلة ان المعاطاة كالبيع اللفظي تؤثر في حصول الملكية وانها قسم من أقسام البيع بلا فرق بينها والعقد اللفظي . « قوله قدس سره : وثمن الهدى » قال سيدنا الأستاذ في هذا المقام « 1 » الظاهر عدم اعتبار الملك في ثمن الهدي فان ما يظهر من الاخبار وجوب سوق الهدي في حج القران ووجوب ذبحه هناك في حج التمتع وليس في شيء منهما تعرض لملك الثمن أصلا بل لا يبعد استفادة عدمه مما ورد في بذل الحج هذا . مضافا إلى أنه لا يتصور لاخراج ثمن الهدي من مال الغير معنى معقول وذلك لان المهدي اما أن يشتري الهدى بذمته ثم يؤديها مما أبيح له وعليه يكون الثمن مال نفسه وانما أوفاه من مال الغير وأما أن يشتريه بشخص مال الغير وعليه ان قصد الشراء للمالك فالهدي بنفسه يكون للمبيح فهو نظير أن يبيح له سوق الهدي الموروث له من والده مثلا وان قصد الشراء لنفسه فهو داخل فيما هو معلوم من شراء أحد بمال الغير لنفسه شيئا ولا معنى لاخراج ملك الغير في ثمن الهدي .

--> ( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري ج 2 ص 93 .